عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني

53

كتاب المصاحف

الجبال ما كان بأثقل عليّ منه فقلت لهما كيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال أبو بكر وعمر هو واللّه خير فلم يزل أبو بكر وعمر يراجعانني في ذلك حتى شرح اللّه صدري للذي شرح له صدرهما ورأيت فيه الذي رأيا فتتبعت القرآن أنسخه من الصحف والعسب واللخاف [ قال أبو بكر اللخف الحجارة الرقاق ] وصدور الرجال حتى فقدت آية كنت أسمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقرأها : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ فالتمستها فوجدتها مع خزيمة بن ثابت فأثبتها في سورتها . [ قال أبو داود اللخف الحجارة الرقاق ] . [ 25 ] حدثنا « 25 » عبد اللّه قال / حدثنا محمد بن بشار بندار قال حدثنا عبد الرحمن حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبيد بن السباق أن زيد بن ثابت قال بعث إلى أبو بكر الصديق مقتل أهل اليمامة فإذا عمر بن الخطاب عنده فقال إن عمر بن الخطاب أتاني فقال إن القتل قد استحر بقراء القرآن يوم اليمامة وأني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن كلها فيذهب قرآن كثير وإني أرى أن نأمر بجمع القرآن فقال أبو بكر لعمر كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فقال هو واللّه خير فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح اللّه صدري بما شرح له

--> ثابت فأثبتها في سورتها . . . » . فيه إشكال لأن ظاهره أنه اكتفى مع ذلك بخزيمة وحده والقرآن إنما يثبت بالتواتر والذي يظهر في الجواب أن الذي أشار إليه أن فقده فقد وجودها مكتوبة لا فقد وجودها محفوظة بل كانت محفوظة عنده وعند غيره ويدل على هذا قوله في حديث جمع القرآن فأخذت أتتبعه من الرقاع والعسب . اه قلت « محمد » : ومما يدل على صحة هذا ما ورد من قول زيد بن ثابت : « كنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم نؤلّف القرآن من الرقاع » . راجع البيهقي في « الشعب » ( 1 / 197 ) . ( 25 ) صحيح تقدم قبله .